dimanche 28 décembre 2014


YAA BOUAZIZI 13 DATE DES ELECTIONS DE L ASSEMBLEE CONSTITUANTE par Hedi KERROU

27 mai 2011, 14:14
تاريخ إنتخاب المجلس التأسيسي المنتظر
                        
                                               بقلم : الهادي كرّو


ما هو معلوم بالنسبة للإنسان بعد وضعه هو تاريخ ولادته وجنسه ومازاد على ذلك فهو غير معلوم خاصة تاريخ وفاته.
وبالنسبة للهيئة العليا المستقلة للإنتخابات فما هو معلوم بعد ولادتها هو تاريخ إحداثها وصفة الإستقلال الخاصة بها وتاريخ وفاتها.
أما تاريخ ولادتها فهو تاريخ صدور المرسوم عدد 37 لسنة 2011 الذي أحدثها وهو 18 أفريل 2011.
أما تاريخ نهايتها فقد ضبطه الفصل الأول من مرسوم إحداثها عدد 27 لسنة 2011 المذكور وهو تاريخ الإعلان عن النتائج النهائية للإنتخابات .
أما صفتها فهي مستقلة وهي صفة تلاحقها وتذكر مع ذكر إسمها ؟
وللوقوف على معنى هذه الصفة نلاحظ أن الإستقلال بالنسبة لهذه الهيئة ولو كانت عليا فإنه يبقي شأن الهيئة دون شأن الأصل الذي أحدثها ولا تكون مستقلة وقائمة بذاتها إلا في ممارسة المهام الموكولة لها قانونا دون إمكانية تجاوز الحدود والإمتناع عن القيام بالواجب.
وبذلك يتضح أن الإستقلال لا يجعل من هذه الهيئة دولة وسط الدولة وإنما تبقى بذلك هيئة صلب الدولة مستقلة في عملها وتبقى مسؤولة عن عملها عند الدولة
وتأكيدا لمعنى الإستقلال بالنسبة لهذه الهيئة نلاحظ أن تاريخ الإنتخابات التي أحدثت من أجله هذه الهيئة هو يوم 24 جويلية 2011 حسب قرار الدولة القائم نظامها ولو كانت مؤقته.
من الثابت أن التاريخ الذي ضبطته الهيئة العليا المستقلة للإنتخابات وهو يوم 14 أكتوبر 2011 هو تاريخ لا يستقيم واقعا وقانونا.

أولا من الناحية الواقعية :
أن تاريخ إنتخابات المجلس التأسيسي أعلن عنه رئيس الجمهورية المؤقت الذي  بيده السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية وأكدته الحكومة المؤقته وهو يوم 24 جويلية 2011 وذلك قبل أحداث اللجنة العليا المستقلة للإنتخاب.

ثانيا : من الناحية القانونية :
لئن تضمن الفصل 4 من المرسوم عدد 27 لسنة 2011 المؤرخ في 18 أفريل 2011  والمنشور بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية عدد 27 المؤرخ في 19 أفريل 2011 صحيفة 488 أن الهيئة العليا المستقلة للإنتخابات تتولى إعداد رزنامة الإنتخابات فإن لفظ رزنامة لا يفيد إختيار تاريخ الإنتخابات وإنما يفيد إعداد وضبط كل الأعمال المادية والإجراءات المتعلقة بوقوع الإنتخابات المعلوم تاريخها وهو يوم 24 جويلية 2011.
علما وأن لفظ الرزنامة خلا من ذكره لسان العرب لإبن منظور والقاموس المحيط لفيروز أبادي ولعلّه تركي الأصل لأنه يفيد التقويم وتقسيم الأزمنة وحساب الأوقات وما يتعلق بها وقد تعود الشعب التونسي منذ الإستقلال على أن يؤكل لهيئات إعداد رزنامة تتعلق بمواسم هامّة عند السلطة مثل إحتفلات 03 أوت وإحتفالات 07 نوفمبر علما وأن إعداد الرزنامة لا يعطي لصاحبها حقّ تغيير تاريخ ميلاد بورقيبة أو تاريخ وقوع التحوّل وشتّان بين الثرى والثريّة.
وعلى هذا الأساس يكون تأخير تاريخ الإنتخابات من طرف الهيئة العليا المستقلة للإنتخابات فهو أمر خارج عن أنظارها لأسباب ذكرت ولأن في تأخير تاريخ الإنتخابات تعمّد في إطالة عمر الهيئة  العليا المستقلة للإنتخابات  وهو أمر مكلف للشعب وفيه عدم إحترام لتاريخ ضبطته السلطة العمومية ولو كانت مؤقته وهو محسوب عليها
لذلك فإن كل الأسباب التي تقدمها الهيئة لتبرير تصرفها لا تقبل ولو كان مستساغا  عند البعض لأن كل عضو في هذه الهيئة بما فيهم رئيسها وقع إختياره من بين قائمة ترشحات أو إختيارات عند الإقتضاء وذلك قبل تسميته بأمر.
وعلى هذا الأساس كان من الممكن لأعضاء الهيئة المستقلة أن لا يترشحوا أو لا يقبلوا إختيارهم للهيئة إعتمادا على عدم القدرة على الإضطلاع بالمهام الموكولة إليهم رغم الإمتيازات والتسهيلات الموفرة للهيئة نذكر منها إستقلالها المالي والإداري والموارد المتأتية من إعتمادات الدولة وميزانية خاصة مصاريفها تحمل على حساب مفتوح بإسمها يديره رئيس الهيئة .
كما أن نفقاتها معفاة من الرقابة المسبقة للمصاريف العمومية ومن الأحكام المتعلقة بالصفقات العمومية.
وزيادة على ذلك يشترط لعضوية الهيئة التفرغ لممارسة المهام صلب الهيئة رغم مساعدة جهاز إداري ومالي وفنّي توفّره الدولة وتحدد الهيئة تنظيمه وطرف تسييره ويخضع الى سلطتها المباشرة.
ومن المعلوم أنه مطلوب قانونا من كل السلط العمومية تقديم جميع التسهيلات التي تطلبها الهيئة لأداء مهامها وهي التي تضبط نظامها الداخلي الذي ينظم سير عملها.
ولا ننسى الحصانة التي تتمتع بها الهيئة إذ لا يمكن تتبع أو إيقاف رئيسها أو أحد أعضاءها من أجل أفعال تتعلق بأعمالهم دون إذن من الهيئة بأغلبية ثلثي أعضائها وقل ربّي أنعمت فزد.
وفي النهاية فإن الإمتيازات المذكورة تحقق المعجزات والسلام.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire