dimanche 28 décembre 2014

A BOUAZIZI 5

13 avril 2011, 17:29
يا بوعزيزي : 5

     لمعرفة السلط العمومية التي تولى تنظيمها المرسوم عدد 14 لسنة 2011 المؤرخ في 13 مارس 2011 والمنشور بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية عدد 20 الصادر بتاريخ 25 مارس 2011 بصفة مختصرة فإن الرجوع الى أحكام المرسوم تبيّن أن المقصود بالسلط العمومية هو ما تبقى من سلط ا لدولة بعد ان تولى الفصل 2 من المرسوم حلّ المجالس التالية :
ـ مجلس النواب
ـ مجلس المستشارين
ـ المجلس الإقتصادي والإجتماعي
ـ المجلس الدستوري
      وبعد أن عهد مؤقتا بتصريف أمورها الإدارية والمالية الى الكتاب العامين أو المكلفين بالشؤون الإدارية والمالية

     وهكذا يمكن إعتبار السلط المتبقية والمعنية بالتنظيم هي السلط التي تتكون منها تقليديا الدولة وهي السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية والسلطة القضائية ونظرا للظروف فإنه لا يمكن ـ في هذا المجال ـ التمسك بمبدأ تفريق السلط الذي لم تعرفه تونس رغم أن توطئته دستور غرة جوان 1959 أكّد أن الشعب مصمم على إقامة ديمقراطية أساسها سيادة الشعب وقوامها نظام سياسي مستقر يرتكز على قاعدة تفريق السلط .



السلطة التشريعية

      فالسلطة التشريعية يمارسها رئيس الجمهورية وإن كان الفصل الرابع من المرسوم يوحي بأن مهمّته التشريعية تقتصر على ختم المراسيم بعد مداولتها في مجلس الوزراء والسّهر على نشرها بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية.

     وتشمل المهام التشريعية إصدار المراسيم في كل المواد التي يدخل تطبيقها في مجال القانون رغم أن الفصل 5 من المرسوم باستثناء فقرته الأخيرة يوحي بأن مجال مهام رئيس الجمهورية التشريعية محدّد بالمواد التي ضبطها هذا الفصل ومن بينها مادة مكافحة الإرهاب ومنع غسل الأموال الذي كان بوابة دخل منها عديد الأبرياء حصن التعذيب والظلم في النظام السابق.

السلطة التنفيذية

      يمارس رئيس الجمهورية المؤقت السلطة التنفيذية بمساعدة حكومة مؤقته يرأسها الوزير الأول.

      ولرئيس الجمهورية المؤقت المهام الموكولة من الدستور لرئيس الجمهورية الراحل من الدستور

      هذا وقد تعرض المرسوم لما يجب إتخاذه عند حصول شغور منصب رئيس الجمهورية الموقت ولم يلزم الشخص الذي يعوضه بأداء اليمين وهذا لا يبرره غياب مجلسي نواب الشعب لأن أداء اليمين يمكن أن يتمّ ويبث مباشرة على القنوات التلفزية ويشاهده من لا يمكنه حضور الموكب من الشعب.

      وقد تعرض المرسوم للمجالس المحلية وتركها على الحال التي هي عليها وتبقى بذلك المجالس المحلية خاضعة للسلطة التنفيذية.

السلطة القضائية

     أما السلطة القضائية فقد عالجها المرسوم بحذر موكلا أمرها للقوانين والتراتيب الجاري بها العمل

     وقد تواصل الى إخراج المحكمة الإدارية ودائرة المحاسبات عن السلطة القضائية وإبقائهما ضمن السلط التنفيذية رغم تحاشي المرسوم إستعمال لفظ مجلس الدولة الذي تتركب منه المؤسستين المذكورتين حسب الفصل 69 من الدستور.

     هذا وإن أحكام المرسوم تنطبق على المؤسسات العمومية الى أن يباشر مهامه المجلس الوطني التأسيسي المنتخب إنتخابا عاما حرّا وسرّيا (نزيها ؟) ويتولى ضبط تنظيما آخر للسلط العمومية.

     وفي النهاية فقد عرفت البلاد قانونا مماثلا آخر وهو الأمر العلي المؤرخ في 21 سبتمبر 1955 المتعلق بالتنظيم المؤقت للسلط العمومية المنشور بالرائد الرسمي الصادر بتاريخ 23 سبتمبر 1955 وهو حجة على أن صناعة النصوص القانونية كانت زمن الباي أحكم وأدقّ شكلا ومضمونا.         
J

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire