samedi 27 décembre 2014

 BOUAZIZI 4

hedi KERROU
12 avril 2011, 17:06
يا بوعزيزي ـ 4
  الهادي كرو

إعلم أن السلط العمومية وإن كانت مِؤقته اليوم فقد حرص أهل الشأن على إعطائها الأسس القانونية.

وإرجع إلى المرسوم عدد 14 لسنة 2011 المؤرخ في 23 مارس 2011 والمنشور بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية عدد 20 الصادر بتاريخ 10 مارس 2011 صحيفة 367 لتعلم ان أسانيد المرسوم المتعلق بالتنظيم الموقت للسلط العمومية هو دستور عيّل. وإن مقارنة المرسوم بدستور غرة جوان 1959 تبيّن أن له توطئة وأحكام.
وأن التوطئة تتجسم في أربع حيثيات أما القواعد فقد وزعت على خمس أبواب.

فبخصوص الحيثيات:

1)            لقد نصّت الحيثية الأولى على:
" أن الشعب التونسي هو صاحب السيادة يمارسها عن طريق ممثليه المنتخبين إنتخابا مباشرا حرّا ونزيها".

ورجوعا الى حاضر البلاد وماضيها بدءا من الإستقلال يمكن الجزم بأن وجود صاحب السيادة في البلاد وهو الشعب أمر ثابت وأن وجود الذين يمارسون سلطته بعد إنتخابهم إنتخابا مباشرا حرّا ونزيها أمر منعدم بصفة مطلقة.

2) أما الحيثية الثانية فإنها أكدت إرادة الشعب في ممارسة سيادته كاملة بعد الثورة في إطار دستوري جديد.

3) أما الحيثية الثالثة فهي تتعلق بالوضع الحالي للدولة بعد هروب رئيس الجمهورية المنتخب وينطبق علي الوضع الرأي الذي أقرّه المجلس الدستوري في إعلانه الصادر بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية بتاريخ 15 جانفي 2011 واعتبر أن الوضع الحالي لم يعد يسمح بالسير العادي للسلط العمومية كما صار من المتعذر التطبيق الكامل لأحكام الدستور".

إن كان تبنيّ هذا الرأي لإضفاء الشرعية على الخلافة الموقته بعد شغور رئاسة الجمهورية أمرا له جدواه من الناحية القانونية وذلك مدّة الخلافة الموقته التي حدّدها الفصل 57 من الدستور وهي شهر ونصف بداية من الشغور أما بعد هذا الأجل فإن تعطيل العمل بأحكام الدستور يتمّ بصفة كليّة ونهائية ولا يمكن الإستناد إليه لتبرير وجود سلطة عمومية دون أخرى.

4) بخصوص الحيثية الرابعة :

 لئن نصت على " أن رئيس الجمهورية هو الضامن لإستقلال الوطن وسلامة ترابه ولإحترام القانون وتنفيذ المعاهدات وهو يسهر على السير العادي للسلط العمومية ويضمن استمرار الدولة" فإن هذه الحيثية هي نقل لأحكام الدستور وإن التصرف في نصّ الفصل 41 حجّة على أن دستور غرة جوان 1959 أصبح اليوم لا يلقى الإحترام من قبل رئيس الجمهورية الموقت ولا تخضع السلط العمومية لأحكامه.

     هذه خواطر ترتبت عن قراءة حيثيات المرسوم وتأتي البقية ومقارنة أحكامه بأحكام قانون آخر عرفته البلاد وهو الأمر العلي المؤرخ في 21 سبتمبر 1955 المنشور بالرائد الرسمي الصادر بتاريخ 23 سبتمبر 1955.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire