dimanche 13 décembre 2020
9 * COVID -19 * 9
القانون والخمر
أ hيام الوباء واضغاث الغفاء
الحلقة التاسعة
ب بقلم الهادي كرو
المفروض ان يتقيد البحث بوقائع قضية الكونوليا ويبين القانون المنطبق عليها الا انه نظرا للعناية من البداية بموقف الدولة من الخمر وانتاجها وبيعها يتم التعرض للاحكام القانونية المتعلقة بالخمر بصفة عامة .
ان المتسبب في واقعة الكونوليا وفي الاضرار الاحقة بضحاياها ينطبق عليه الفصل 215 من المجلة الجزائية
الانسان الذي بدون قصد القتل يتعمد إعطاء غيره مواد او يتعمد مباشرات او عمليات تؤثر له مرضا او عجزا عن الخدمة يستوجب العقوبات المقررة للضرب والجرح حسب الفروق المقررة بالفصلين 218 و219 من المجلة الجزائية
واما شرب الخمر فمن المؤكد ان المشرع لم يحور بعد الاستقلال وعن قصد القوانين الجزائية المتعلقة بشرب الخمر وعقابه لان الموضوع محرج بالنسبة اليه وصعب لتعلقه بماده يحرم القرآن شربها ويكتفي الفقهاء غير المتشددين بتطبيق نفس الحكم على من يتولى استثمارها وبيعها خلافا لمن يحجر منهم كل التعامل معها مثل شرائها لشاربها وحملها والجلوس مع الندامى الى غير ذلك .
بالرجوع الى القوانين الجزائية المتعلقة بالخمر يتبين ان المشرع وقت الحماية يعتبر الخمر مادة جديرة بالحماية القانونية لان استثمارها يتولى ادارته حانب كبير منه المعمرون الفرنسيون وهو يدر أموالا طائلة على الحزينة العامة ولان تعاطيها الهادئ عنوان على ان شاربها متحضر ومؤدب ولا يعاقب الا عندما يثبت خلاف ذلك .
وبعد الاستقلال تكفلت الساطة بإنتاج المحرمات وادارتها وبيعها ومن بينها الخمر مصدر قوتها وسبب ثرائها وثراء من تحبه وتمن عليه برخصة استغلالها وتوزيعها وبيعها وقد عوّض المعمّر الفرنسي.
1 - عقاب شرب الخمر
يتضح من القوانين المتعلقة بالخمر انه عندما يخلو محيط شرب الخمر من الهدوء ويشوب جوه الهرج عندئذ يتدخل القانون الجزائي وبالخصوص الفصل 317 من القسم الرابع المتعلق بالاداب العامة من الكتاب الثالث المخصص للمخالفات في المجلة الجزائية ويجرم نتائج تعاطي هذه المادة ويعاقب عليه .
ينص الفصل 317 من المجلة الجزاية على ما يلي
يعاقب بالعقوبات المذكورة :
أولا : الأشخاص الذين يناولون مشروبات كحولية لمسلمين أو لأناس بحالة سكر،
ثانيا : كل من وجد بحالة سكر واضح بالطريق العام أو بجميع الأماكن العامة الأخرى، ( نقحت بالأمر المؤرخ في 13 أفريل 1943
والملاحظ ان الفقرة الثانية من الفصل 317 كانت تنص وقت صدورالمجلة يوم 9 جويلية 1913 وقبل تنقيحها على ان
الأشخاص الذين يوجدون بالطريق العام بحالة سكر واضح .
لا جدال ان القانون يعتبر جرائم الخمر المذكورة جرائم خفيفة لانها من المخالفات علما وان الجرائم تنقسم حسب خطورتها الى جناية وجنحة ومخالفة .
ان القانون لا يعاقب الا عند سوء بيع الخمر وسوء شربها .
اما البيع السيء والمحجر فانه يثبت في حالتين اثنتين تتعلق كل واحدة منهما بصفة الشخص الذي تباع له الخمر .
أولا . اذا كان الشخص في حالة سكر ( مسلما او غير مسلم )
ثانيا اذا كان هذا الشخص مسلما ( وليس في حالة سكر فانه يعامل كانه في حالة سكر طبقا للفقرة السابقة )
يتوفر الركن المكون للجريمة بعد ان يثبت في الحين لدى بائع الخمر وجود حالة السكر المانعة للبيع عند من يطلب تزويده بالخمر .
ولمعرفة هل الحريف مسلم او غير المسلم قان المطلوب من الساقي او بائع الخمر ان لا يبيعها لمن يرتدي لباسا لا يلبسه الا المسلم بصرف النظر عن نزعه واخغائه مثل الكبوس والشاشية والعمامة واللحفة .
ولا بد من التذكير ان اللباس المذكور قديم بالنسبة لعامة الناس ويرجع عهده الى الزمن الغابر المتراوح بين سنة 1913 السنة التي صدرت فيها المجلة الجزائية وسنة 1956 السنة التي استقلت فيها البلاد
لقد يوجد بين لباس المسلم ولباس غير المسلم في ذلك الزمن فرق والفرق بينهما شاسع لا.
لقد كان من الممكن الاهتداء بسهولة الى دين الشخص من لباسه خلافا لما أصبح عليه الامر بعد الاستقلال واما بعد الثورة فحدث ولا حرج .
لئن كان اللباس ضروبا فقد شب الناس على اعتبار ان للذكر لباس لا يلبسه الا الذكر وللانثى لباس من العار ان يلبسه الذكر ولباس المسلم متاثر بالدين يختلف عن لباس غيرالمسلم فقد أصبحت حال اللباس اليوم تشهد فيما يصنف للنساء نقصا في الطول وشحا في الانبساط و قبح في اللونه و وخفة في النزع .
اما الرجال فقد لبس المسلمون بعد الاستقلال لباس الرجل الأوروبي وبعد الثورة انتهى الامر بالاكتفاء في اللباس على نوع من الساويل الرعاة في أمريكا وتميز الشباب وبعض الشيوخ بخاصية تمزيقه اثر شرائه كي تبقى الركبتان عاريتان وقت البرد والحر .
ما هو القصد من ذلك ؟
من الثابت ان الركوع اثناء الصلاة يتطلب زيادة عن قماش السراويل سجادة اضافية .
والمؤكد زيادة على ما ذكر ان اللباس بصرف النظرعن نوعه رجالي او نسايئ فقد اصبح لباسا للذكر وللانثى على حد السواء عند البعض وخاصة منهم الذكور الذين تراهم ضيوفا على الدوام في برامج تلفزية ياتونها متبرجين في لباس نسايئ معزز بقرط في الاذن وشعر يحكي ذيل الحصان مع صوت وحركات تعجز عنها البنات .
اما القبعة التي لا يطيق الرجل المسلم ان تقع على راسه لان لابسها يمنع الركوع لله وقت الصلاة فاذا بها اليوم تغطي الكثير من رؤوس الشباب والكهول وحتى الشيوخ الذين تفننوا في اختيار مادتها ولونها وكبر حجمها .
ةكثير ما يطل على من يشاهد التلفزة شيخ مسلم على هامته قبعة تغطي راسه وكتفيه لها عظمة وحجما لا يجرؤ على الظهور بها شريف اوروبي او راهب مسيحي .
ان هذا السلوك فيه اعتداء على المشاهد وعدم احترام له لا تبرره مقولة وللناس فيما يعشقون مذاهب .
ان العودة لموضوع الدراسة تمليه وجوب بيان موقف القانون من الخمر ومن وسيلة اثبات ديانة الشخص الذي يطلب تمكينه من مشروبات كحولية هل هو مسلم ام لا ؟
وبها يتم الوصول الى حالة السكر التي تمنع بيع الخمر لمن هو عليها .
اما حالة السكر فاان المسؤول عنها وعن تقديرها هو الشخص الذي يناول المشروبات الكحولية لمن هو بحالة سكر .
بكل بساطة ان وسائل اثبات حالة السكر لم يضبها القانون وانما يرجع امرها الى الواقع والى لغة السكران وطبيعة كلامه هل فيه ارتخاء وتلعثم ام لا ؟ وهل في حركاته ارتعاش ومشيته التواء .
يلقى ركن الجريمة المتعلق بحالة السكر التي يكون عليها من يطلب تزويده بها مفاهيم متعددة .
ما هي المصلحة من منع بيع الشرب ؟
ان مصلحة من يطلب تزويده بالخمر وهو في حالة السكر تقتضي صده عن مواصلة الشرب حتى لا يلحق به الضرر او يفقد وعيه فيسيء معاملة غيره
من الممكن أيضا اعتبار ان القانون لا يعاقب على شرب الخمر وانما يعاقب على سوء شربها المتمثل في الظهور في حالة سكر في الطريق العام في مرحلة أولى ثم في الأماكن العمومية بعد التنقيح لذا يتعين البحث عن حال السكر المخالفة للقانون والمعاقب عليها بعد شرب الخمر .
. لقد اعتبرت محكمة التعقيب ان نص الفقرة الأولى من الفصل 327 من المجلة الجزائية يتعلق بالمكان الذي يضبط فيه السكران فهو لا ينطبق قبل تنقيحه على من يوجد بحالة سكر بحانوت حلاق وكذلك بمكتب العامل لان هذا المكتب ليس بطريق عام .
اما بعد التنقيح فان اغلب الاحكام الصادرة في الموضوع تفيد انه كي توفر اركان جريمة السكر لا بد ان تقع معاينة المتهم بحالة سكر من طرف أعوان الامن وضبطه بتلك الحالة بمكان عمومي .
وعلي هذا الأساس لا بد ان يبين بمستندات الحكم ان السكر المنسوب للمتهم او المعترف به من طرفه هو من قبيل السكر الواضح الوارد بالفصل 317 من المجلة الجزائية .
والملاحظ انه اذا ارتكب السكر مرة ثانية فالعقاب يكون بأقصى العقزبات المذكورة والمقررة بالفصل 317 من المجلة الجزائية .
وتتولد عن المخالفة جنحة عند تكرر ارتكاب السكر فيما بعد يوجب العقاب بالسجن مدة ستة اشهر حسب الفصل 52 من نفس المجلة .
سكر سائق السيارة
اما السياقة تحت تاثير الكحول فان القانون المؤرخ في 12 اوت 2009
يعاقب بالسحن لمدة أقصاها ستة اشهر وبخطية تتراوح بين 200 و500 دينارا او بإحدى العقوبتين من يرتكب جنحة السياقة تحت تاثير حالة كحولية .
يعتبر السائق تحت تاثير حالة كحولية عندما يثبت وجود نسبة تساوي او تفوق 0.3 غرام من الكحول الصاقي في اللتر الواحد من الدم حسب امر حكومي يحدده .
وعلى هذا الاساس لا يلجا للتحليل الا عند حصول الشك في حالة السكر
ان عدم مؤاخذة السائق من اجل تهمة السكر الواضح لا يقوم حجة على انتفاء حالة السكر المتسببة في الحادث لا سيما وقد اسفر تحليل الدم عن نتيجة إيجابية لان مخالفة السكر لا تتكون الا بتوفر ركنين أساسيين هما ظهور حالة السكرعلى شاربه ووجوده بالطريق العام او بالاماكن العمومية وعليه مجرد تناول الخمر لا تتكون منه مخالفة السكر الواضح ما لم تقع معاينة ظهور السكر والقانون لا يشترط ان يكون السكر مصحوبا بالهرج والتشويش
2 - بيع المشروبات الكحولية
لا جدال في ان تجارة الخمر تدر مثل تجارة كل محظور أخر أموالا طائلة على الخزينة العامة .
ان بيع المشروبات الكحولية المعدة للحمل تختص الحكومة باستغلالها وترخص في تعاطيه لمن تشاء.
وقد ضبط القانون عدد 14 لسنة 1998 شروط اسناد الرخصة وسحبها بقرار مشترك بين الوزيرين المكلفين بالداخلية والتجارة مقابل معلوم استغلال سنوي مسبق الدفع عن كل نقطة بيع .
ويعاقب كل من يتعاطى تجارة المشروبات الكحولية المعدة للحمل بدون رخصة بالسجن مدة تتراوح بين ثلاثة اشهر وعام واحد وبخطية بين مائة والف دينار.
ويتحتم الحكم بأقصى العقوبتين في صورة العود .
والمحاولة موحبة للغقاب .
ويعد عائدا كل من يرتكب جريمة بعد عقابه بموجب أخرى قبل أن تمضي خمسة أعوام على قضاء العقاب الأول أو على إسقاطه أو على سقوطه بمرور الزمن القانوني.
ويكون الأجل عشرة أعوام إذا كانت الجريمتان مستوجبتين للعقاب بالسجن لمدة عشرة أعوام فما فوق
Inscription à :
Publier les commentaires (Atom)
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire