dimanche 22 novembre 2020
4 * COVIS -19 * 4
زمن الوباء واضغاث الإغفاء
الاجواء الاجتماعية
الحلقة الرابعة
بقلم الهادي كرو
ان تفشي الوباء في البلاد وإجبار الناس على حظر التجول من الساعة السادسة مساءا الى السادسة صباحا بداية من يوم 17 ماس بقرار من رئيس الجمهورية وأصبح في رمضان من الثامنة مساء الى السادسة صباحا
ودخلت البلاد مرحلة الحجر الصحي الشامل يوم الاحد 22 مارس 2020 واستمر الى يوم السبت 4 أفريل 2020 وقد اعلن عنه رئيس الجمهورية .
وأعلن رئيس الحكومة تمديده الى يوم 3 ماي 2020
ومن يوم 4 ماي 2020 الى غاية 20 ماي 2020 يبدأ العمل بالحجر الصحي الموجه ( لفئات معينة ) مع عودة الحياة تدريجيا الى سابق عهدها ويتم رفع القيود على بعض القطاعات الأيام الأخيرة من رمضان
رمضان المعظم
رمضان ليس شهرا وإنما هو فصل كامل من فصول السنة لان الشهرين السابقين له يمهدان لمقدمه فلا حديث فيهما إلا عن رمضان وفيها يتحسن السلوك وتهدا النفوس فتارك الصلاة يتدارك امره وشارب الخمر يعدل عنه وتنظف البيوت وتجدد اواني الطبخ وصحون الاكل وإعداد ما هو معروف لكل الناس .
من الثابت ان الوباء عطل كل شيء وان صادف ان تغير سلوك بعض الناس فالوباء هو المتسبب فيه وفيما حصل بعد قدومه .
لقد ظهر مفتى الجمهورية الشيخ عثمان بطيخ في بداية نشرة الثامنة مساء للإخبار بالتلفزة الوطنية الأولى يوم الأربعاء الثاني والعشرين من شهر أفريل 2020 واعلم المواطنين انه نظرا لوجود وباء الكورونة ومنع التجمعات فقد تعذر ارسال جمع من الناس لمشاهدة ظهور الهلال من عدمه فوق ربوة سيدي بوسعيد ولذا يقع الاكتفاء بما صدر عن المرصد القومي للرصد الجوي بان رؤية الهلال تعذرت وعليه يكون يوم الخميس 23 أفريل 2020 تمام شهر شعبان 1441 ويكون يوم اول شهر رمضان يوم الجمعة الرابع والعشرين من شهر أفريل سنة 2020 .
لا شك ان بهذا الخبر وأسلوبه يتأكد ان رمضان هذه السنة سيكون مختلفا عن رمضان السنين الماضية
وفعلا فقد غابت بشائر الفرح بمقدمه ولم تر العين البهجة وتسمع الاذن الابتهالات ولم يشم الانف العطر والبخور .
شهر العبادات التي تؤدى مع المجموعة لكن التجمع ممنوع
.هو شهر الذهاب الى الأسواق صباحا لاقتناء ما يشتهى الانسان ان يطبخه والأسواق مغلقة
شهر التراويح لكن المساجد مغلقة هي الأخرى .
شهو الذهاب الى المسرح والسهر في الحفلات و زيارة الأقارب او قبولهم بالبيت وتقيم المآكل الفاخرة لهم والحلويات الرفيعة والفواكه والمكسرات والمشروبات الحلوة والشاي والقهوة وما لذ وطاب لكن حضر التجوال المقرر من رئيس الجمهورية يمنع من ذلك ولا يبقى للناس سوى التلفزة وبرامجها
البرامج التلفزية.
من المعروف ان المؤسسات التلفزية الحكومية والخاصة تعد لشهر رمضان برامج ترفيهية تشتمل على الروايات والمسلسلات والفوازير والكاميرا الخفية والومضات الفكاهية تبثها وقت الإفطار ثم فيها من ينقل صلاة التراويح من المساجد والمدائح والأذكار
اما في النهار وقبل الإفطار كادت تتحد فتبث عديد المرات وفي كل مناسبة اخبار الحكومة المتعلقة بمواد الاكل التي أعدتها لشهر رمضان لتطمئن الناس وتسرد عدد الاطنان التي وفرتها من لحوم حمراء وبيضاء واسماك وبيض وحليب وغلال وكل ما يكفي لسد حاجيات رمضان وما من شانه ان يجلب الرضا بالحكومة .
اما برامج الطبخ فإنها تبث في نفس الوقت تقريبا وتقترح كلها اكلات تستعمل في اعدادها مواد قل من يعرفها وتستهلك كميات وأثمان قل من يقدر على ثمنها
وإما تلاوة القرآن الكريم فيسبقها وعظ وإرشاد لا يتناسب هذه السنة مع وباء الكورونة ولا يخصص لها من الوقت إلا دقائق قليلة قبل آذان المغرب وبالنسبة للتلفزة الوطنية الأولى فانها لا تعدى الدقيقتين .
اما اثناء الفطور وبعده فان البرامج التي بثت هذه السنة حجة قاطعة على غياب الابداع وانعدام القدرة على مجابهة الاحداث وهو ما لمسناه عند المشرفين على المحطات التلفزية عمومية كانت او خاصة سنة الوباء التي تعنينا .
يسهر الناس وهم في حظر التجوال على برامج اعدت كلها قبل الكورونة ولا علاقة لها بها .
وصادف هذه السنة ان يشتمل ما تبثه كل القنوات على المبيقات بأنواعها في شهر تحرم فيه المعاصي والذنوب جرائم يخطط لها وترتكب امام مشاهد لم يفته فيها العنف بأنواعه والمخدرات ما يدخن منها وما يشم ويحقن والخمر والكلام البذيئ .
ولا بد ان يكون من شاهد مسلسل أولاد مفيدة قد وجد فيه سبب اصابتنا بالكورونة وفهم معنى قولة الوباء للوباء .
ومن حسن الحظ والحمد لله انك تجد الى جانب ذلك عملا بل اعمالا تنعش القلب وترضي النفوس قام بها الشعب ومن ينتمي الى القطاع الحكومي او الخاص وجابه بها الوباء بكل ذكاء وشدة .
اما نهاية رمضان فهي ليست احسن من بدايته وقد افاد خبر اذاعته قناة تلفزية أسبوعا كاملا قبل نهاية الشهر يفيد ان المعهد الوطني للرصد الجوي يعلم انه ستتعذر رؤية الهلال يوم التاسع والعشرين من شهر رمضان وان يوم العيد سيعلن عنه مفتي الجمهورية وفعلا فقد اعلن المفتي يوم الجمعة 22 ماي 2020 ان يوم عيد الفطر سيكون يوم الاحد 24 ماي لتعذر رؤية الهلال وأعلنت الحكومة وجوب ملازمة الديار أيام العيد ومنع الزيارات .
عيد الصغير بلا صغار
اعتاد التونسيون تسمية عيد الفطر بعيد الصغير لان الأولاد يلبسون ثيابا جديدة وذهبون مع وليائهملزيارة الأقارب الذين يعطونهم المهبة وهي قطعة نقود لشراء المزامير واللعب ويسمون عيد
الكبير لان الكبار ياكلون لحم الدبائح والاطعمة الدسمة .
اما عيد هذه السنة فهو ليس بعيد الصغير لانتفاء الصغار ولا يمكن ان يكون
عيد الكبير لانتفاء الكباش .
هو يوم لا تسمع فيه المزامير من يلعب ويمرح فرح بثيابه الجديدة .
ربنا نجنا من الوباء وابعد عنا كل بلاء واعن الناس على فعل الخير وبارك للشعب هبته
Inscription à :
Publier les commentaires (Atom)
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire