jeudi 19 novembre 2020

1 * COVID -19 * 1

أيام الوباء واضغاث الإغفاء بقلم الهادي كرو الحلقة الاولى اقدم على تدوين الافكار التي خامرتني اثناء الحجر الصحي الذي خضعت له اذعانا لقرار الحكومة وللتوقي من عدوى وباء الكورونة والحد من انتشاره مثل اغلب سكان المعمورة وأنا اعيش حالة التباس ويقظة مستمرة جراء إلا حساس بالخوف من صولة عدو غاشم لا تراه العين ولا تدركه الحواس الأخرى . يا لها من أيام... أيام لم اعشها قبل هذا الزمن ولا ادري ما تحمل تحت طياتها من رعب هالك وارتباك مخيف وأذى هائل تعجز الكتابة عن وصفه ولا يصل الى الإحساس به عند مطالعة فصول الكتب التي تؤرخ لأوبئة حدثت في زمن غابر وتخبر عن حجم الاضرار التي احدثتها والأرواح التي حصدتها . لقد انتابني الخوف وغمرني الرعب وصرت اخلط بين النوم واليقظة رغم ايماني بالله وتقدمي في السن وأنا انهي الأسبوع القادم بحول الله وتوفيقه السنة السابعة والثمانين من عمري . وقد تيقنت ان للوباء تأثير سيئ على الوعي والإدراك والتفكير فتأتي الاضغاث لمن لم يكن نائما وتكثر الهواجس و تتهاطل الاسئلة الفضولية فيتجرأ الانسان ويسال بجسارة عن ظاهر الأمور وباطنها . ان الأسئلة كثيرة ومتنوعة تتناول مواضيع متباينة تصل حد التطاول على دستور 2014 وما ادراك ... والتدخل في ميزانية الدولة لمعرفة هل تتحمل هذه الميزانية التكاليف والأجور اللازمة لهذه الهيئات والتي تناسب مقام العاملين بها ورتبهم ام هل ان التكاليف يغطيها المال المتأتي من تبرع تطوعي ودون مقابل ؟ ومن اجل ذلك فان ما اكتبه ليس من وحي الوباء وإنما هو اضغاث يقظات ايامه لانتفاء النوم عني من اجل الحيرة والارتباك . من المعلوم ان هذا النوع من الوباء ظهر بجهة اووهان في بلاد الصين في شهر ديسمبر 2019 وانتشر في اصقاع العالم ووصل البلاد التونسية يوم 2 مارس 2020 وتفشى في كل الولايات ما عدا سليانه وجندوبة لكن ظهرت فيما بعد اول إصابة يوم 13 مارس 2020 بولاية جندوبة وبولاية سليانة يوم 16 افريل 2020 . لقد تغير في البلاد نمط الحياة بحلوله وساد الخوف من وباء غير مرئي وفتاك اجتاح الدنيا بأسرها تسببت في وجوده جرثومة خفية مجهولة الكيان والمعالم عند اهل الشأن وكل ما توصلت الأبحاث المخبرية الى اكتشافه في اول الامر ان هيكلها يشبه التاج . فسمي لغة وباء الكورونة لان لفظ الكورونة معناه التاج باللغتين الفرنسية والانقليزية واصطلاحا كوفيد 19 . لقد اجتاز الوباء كل الحدود وتفشى في كل البلدان كبيرها وصغيرها قويها وتضعيفها وشن على كل الدول دون تمييز ولا هوادة حربا ضروسا . ولمجابهة الهجوم الداهم على كل بلد لا بد ان يكون للدولة المعنية بالوباء العتاد القادر على صد صولة عدو خفي وغادر . ان حجم بلادنا صغير وقدرات الدولة المالية متدنية والشعب صاحب نزوات تبرز وقت الطوارئ تفاجئ في المناسبات الحرجة فيها ما لا يسر وهو الاقل حدوثا وفيها ما يسر وهو الأكثر والأصل . لقد بدت آثار الوباء واضحة وقد انهكت البغض من أعضاء الحكومة وأعوان مؤسستي الامن والجيش الوطنيين . لقد توقف كل نشاط يخشى ان تتسبب ظروفه في انتشار الوباء والتزم اصحابه بالخضوع للحجر الصحي الشامل إضافة الى حظر التجول باعتبار البقاء في البيت وعدم الاختلاط بالغير لا يقل أهمية من المواجهة التي لقيها الوباء من اهل الشأن ومن الجيش الأبيض القطاع الصحي. لا جدال ان الوباء وجد صدا منيعا من جميع افراد الشعب مهما كانت انتماءاتهم وقد طلعت في البداية وقفة الحكومة ومؤسسة الامن العمومي والدفاع الوطني والإطار الصحي وأعوانه ومنهم الوزير والمتعهد بمراقبة تطور انتشار الوباء والحد منه والمكلفين بإجراء التحاليل المخبرية والأطباء وكل من تألف منهم الجيش الأبيض الذي قهر الكورونة . لقد اعطى الوباء الفرصة للحكومة التي وقع تعيينها على مضض لإثبات قدرتها على مجابهة الاحداث وإغاثة المصابين رغم تعكر الجو السياسي .

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire